تطور الأدوية الجديدة لا يتناسب مع سرعة تطوّر مقاومة المضادات الحيوية

 

 

الملخص: طبقاً لتقرير جديد من منظمة الصحة العالمية (world health organization WHO)، فإنه تقريباً لا توجد مضادات حيوية جديدة لتحل محل الموجودة حالياً والتي أصبحت غير فعّالة ضد البكتيريا. لتغيير هذه الحالة، تم إنشاء الرابطة العالميّة لأبحاث وتطوير المضادات الحيوية لتوفير التمويل لطرق العلاج الجديدة.
? مصادر متضائلة
في السنة الماضية، قامت الأمم المتحدة برفع مستوى قضية مقاومة المضادات الحيوية إلى مستوى الأزمة، واصفةً الوضع “تهديد رئيسي طويل الأمد لصحة الإنسان، إنتاج غذائي مستدام” منظمة الصحة العالمية أعلنت أنهُ تقريباً لا توجد مضادات حيوية جديدة لتحل محل الموجودة حالياً والتي أصبحت غير فعّالة.
وفي تقريرها المنشور مؤخراً، لاحظت المنظمة أنَّ فقط ٥١ مضاد حيوي جديد و ١١ من الحيويات جارٍ تطويرها . فقط ٣٣ من هذه تستهدف “البكتيريا المسبب للأمراض ذات الأولوية” “priority pathogens” المُصنفة من قبل المنظمة في السنة الماضية. هذه البكتريا المسببة للأمراض بدأت تُظهر زيادة في المناعة ضد العقاقير المُستخدمة حالياً، ويمكن أن تكون مميتة- مرض التدرن الرئوي (السلّ) فقط مسؤول عن وفاة ٢٥٠,٠٠٠ شخصاً سنوياً.
من هذه الـ ٣٣ مضاد حيوي، فقط ٨ هي فعلاً جيدة بالشكل الذي يجعلها مفيدة، أمّا الـ ٢٥ الأخرى فتستخدم للمعالجات الحالية التي تكون أساساً حلول مؤقتة. و أعلنت منظمة الصحة العالمية أن فقط عدد قليل جداً من المضادات الحيوية الفموية، والفعّالة في علاج العدوى خارج المستشفيات في الأمم ذات الدخل المحدود أو المتوسط، هي تحت التطوير.
?رد الصاع
الدكتور تيدروس أدهانوم غيبرييسوس (Tedros Adhanom Ghebreyesus) المدير العام لمنظمة الصحة العالمية رسم الوضع في عبارة : “هنالك حاجة ملحّة للإستثمار في البحث والتطوير في مجال العدوى المقاومة للمضادات الحيوية، من ضمنها [مرض التدرن]، أما غير ذلك، فسوف نعود مجبرين للأزمان التي كان يخاف فيها الناس من عدوى شائعة الحدوث، ويخاطرون بحياتهم في جراحة بسيطة.”
لحسن الحظ، منظمة الصحة العالمية تعمل جاهدة لمحاربة هذه المشكلة. لقد عقدت المنظمة شراكة مع مبادرة أدوية الأمراض المُهملة (Drugs for Neglected Diseases Initiative DNDi) لإنشاء الشراكة العالمية لبحث وتطوير المضادات الحيوية (Global Antibiotic Research and Development Partnership GARDP). الهدف من هذا التعاون هو جمع التمويل لبحث وتطوير مضادات حيوية جديدة والتي لم تطور البكتيريا والأمراض الأخرى مناعة ضدها.
بحسب الدكتور ماريو رافيجليون (Mario Raviglione) المدير العام لبرنامج منظمة الصحة العالمية لمرض التدرن الرئوي، نحتاج إلى معالجات جديدة لمرض التدرن الرئوي، “تعاني أبحاث مرض التدرّن الرئوي من النقص الحاد في التمويل، مع مضادّين حيويين لمعالجة مرض التدرن الرئوي المقاوم للعقاقير قد وصلا للأسواق خلال الـ ٧٠ سنة الماضية،” يقول رافيجليون. “إن أردنا أن نقضي على هذا المرض، نحن نحتاج إلى أكثر من ٨٠٠ مليون دولار أمريكي سنوياً وبشكل عاجل كتمويل لأبحاث العقاقير المضادة للتدرن الرئوي.”
عقاقير مفردة جديدة لوحدها ليست كافية – نحن بحاجة أيضاً إلى تحسين الوقاية من المرض والسيطرة عليه، للوصول لذلك، المنظمة تخترع سلسلة من القواعد الإرشادية على أمل ضمان إستخدام أمثل للمضادات الحيوية عند البشر، الحيوانات والقطاعات الزراعية. إنَّ إتحاد هذه الجهود وغيرها هو أملنا الوحيد لمحاربة الجراثيم التي يعاني منها سكان العالم.

 

 

 

 

 

ترجمة: Wissam shemmari
تدقيق لغوي: Sahar F. Alzubaedy

تصميم: Tabarek A. Abdulabbas

المصدر: هنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *