الارض كوكب هجين الاصل وفقاً لهذا التصنيف الجديد الغريب

اوضح تأثير الطبيعة البشرية غير الزائل على كوكبنا الام بزوغ عصر جيولوجي جديد بالكامل، وهو تغير شامل يمكن ان يشير في الواقع الى خطوة مهمة في نشوء الحضارات الغريبة.

حسب دراسة جديدة، فإن تطور الارض الى عصر الانثروبوسين، وهو العصر الجيولوجي المقترح الذي تهيمن عليه المواد والانبعاثات التي هي من صنع الانسان، يمثل علامة هامة يمكن التنبوء بها في تنمية الكواكب.

وفقاً لعالمة البيئة الحديثة من جامعة واشنطن (the University of Washington)، مارينا البيرت (Marina Albert)، فأنه يمكن تصنيف الارض حالياً ككوكب هجين، وفقاً لمخطط التصنيف الفلكي-البايولوجي الجديد والذي يصنف الكواكب على اساس مدى تقدمها من حيث البيئة الحصادية للطاقة التي تزدهر عليها.

ان المثال الاكثر شهرة في نظم التصنيف مثل هذه هو مقياس كارداشيف الفعال، والذي ابتكره عالم الفيزياء الفلكية السوفيتي نيكولاي كارداشيف (Nikolai Kardashev) عام 1964.

اقترح كارداشيف ان هناك ثلاث مراحل للمستوى الحضاري في التقدم التكنولوجي.

تعلم النوع الحضاري الاول ان يحصد كل اونصة من الطاقة على كوكبه، وهذا سيشمل زيادة مستوى محصول كل الطاقة الممكنة على كوكب الارض، بما فيها كل الطاقة الشمسية والحرارية والمحيطة، واكثر من ذلك.

لا يزال البشر بعيدين للغاية عن التأهل ليكونوا مثل النوع الاول، وحتى اننا ابعد من ان نكون في النوع الثاني، حيث فيه يمكن للشعوب الغريبة ان تسخر الطاقة الكلية للنجم المضيف لكوكبها، وهو امر قد يتطلب مجال افتراضي مثل مجال دايسون (Dyson) او ما شابه له لتحقيقه.

تقدمت حضارة النوع الثالث في نموذج كارداشيف الى الآن على طول مسارها التقني التطوري والذي فهموا فيه كيفية حصر الطاقة المتوفرة من مجراتهم بأكملها.

حسب رأي البيرتا وزملائها الباحثين، انه على الرغم من روعة مقياس كارداشيف، الا انه يعكس اعتقاداً في مستوى ستار تريك (Star Trek) العملي الذي لا حد له في الاحتمالات التكنولوجية، مثل نسخة منخفضة المبيعات عن نسختها الاصلية من الستينيات.

يقول الباحثون في ورقة بحثهم: “نشأ مقياس كارداشيف من لحظة تأريخية معينة نتيجة التفكير في الحضارات الفضائية، والتي تكون التكنولوجيا فيها غير مقيدة، وبالتالي تركز على استهلاك الطاقة فقط”

“تعلمنا، في السنوات التي تلت اقتراح كارداشيف لنظام التصيف، وبصعوبة ان المحيط الحيوي لا يمكن تجاهله بسهولة”.

يقترح الفريق في نظامه الجديد للتصنيف خمسة مراحل لحالة التطور التدريجي للكواكب، واستناداً على كيف ان الحضارات الفضائية في ادراك لـ”ان المحيط الحيوي تسيطر عليه ادارة معينة”.

ويأتي ذلك الى مدى نجاح الحياة في التطور مع الكوكب الذي تعيش عليه، وهو شيء يمكن ان تراه في كيف ان حياة البشر الآن لها تأثير دائم على الارض، وذلك من خلال السلوكيات المدلولة في عصر الانثروبوسين.

كتب الباحثون: “تبين فرضيتنا ان تطور نسخ مستدامة وطويلة الامد لحضارة ذات طاقة شديدة يجب ان تحدث في سلسلة مستمرة من التفاعلات بين الحياة وكوكبها المضيف”.

وحسب رؤية الفريق، فإن الفئة الاولى تمثل العوالم بدون غلاف جوي، مثل كوكب عُطارد، اما الفئة الثانية فهي كواكب ذات غلاف جوي رقيق، مثل المريخ، ولكن لا وجود لاي شكل من اشكال الحياة.

الفئة الثالثة هي المكان حيث تكون الامور فيه مثيرة للاهتمام، اي يكون هناك عالم مع محيط حيوي رقيق واشكال للحياة العضوية، ولكنها حياة غير قادرة على تغيير الحالة التطورية للكوكب.

وفقاً للفريق، فإن عصر الانثروبوسين هو دليل على ان الارض قد تركت للتو الفئة الرابعة، وتمثل عوالم ذات محيط حيوي مزدهر حيث بدأت اشكال الحياة في إحداث تغييرات على نطاق كوكبي.

السؤال هو الى اي فئة نحن متجهون؟، الى الفئة الخامسة، حيث يمكن للأرض المستقبلية ان تتأثر تأثراً عميقاً بأنواع من الطاقة الشديدة والمتقدمة للبشر.

يوضح الفريق في ورقة البحث قائلين: “حتى مع وجود افتراضات متشائمة للغاية حول احتمالات تطور الحضارات التكنولوجية عبر تأريخ الكون، فأنه هناك على الارجح العديد من الكواكب من الفئة الخامسة عبر التاريخ الكوني (على الرغم من اننا نلاحظ ان مجرتنا لا تزال عقيمة الى الان)”.

مع ذلك، فأنه اذا ادركت البشرية هذا الحلم بعيد المنال قبل تدمير الكوكب، فإن الباحثين يعتقدون اننا سوف نضطر الى اتقان واستغلال الطاقة المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية.

هذا لا يعني ان الباحثون يقدمون نوعاً من المخططات لملاحظات لكوكب خارج المجموعة الشمسية.
بدلاً من ذلك، يقولون انه حول تكوين اطار يوضح كيف ان عصر الانثروبوسين يكون منطقياً اكثر في سياق الفضاء الحيوي.

قد لا يضر الامر ان اردنا ان نتعامل مع الاقتراح على اساس انه خريطة ما.

يعتقد الفريق، بعد كل هذا، ان النظام “قد يساعد في فهم ما يجب ان تبدو عليه .. اذا كان المرء لا يعرف وجهته الرئيسية، فأنه سيكون من الصعب عليه الوصول اليها”.

 

 

 

 

 

 

 

ترجمة: Alaa Mageed

تدقيق: Jazmin Al-Kazzaz

تصميم: Tabarek A. Abdulabbas

المصدر: هنا