<> ما سيكون عليه الرجل الآلي المنزلي في المستقبل – الباحثون العراقيون

في تقرير حديث، أعلن مجموعة من الباحثين في مجال علوم الحاسوب والذكاء الإصطناعي (CSAIL) في معهد ماساتشوستس للتكنلوجيا (MIT)، بأنهم قاموا بعمل تطوير جوهري للمساحة التي يعمل ضمنها الرجل الآلي عن طريق بناء نظام يسمح له بفحص ومعاينة أي جسم يقع ضمن المساحة التي يعمل بها، وفهم هذا الجسم من الناحية المرئية بشكل دقيق لإكمال مهمة معينة. أطلقوا على هذا النظام اسم “شبكات الجسم الكثيفة” (Dense Object Nets) (DON) ويتعامل هذ النظام مع أي جسم كونه عبارة عن مجموعة من النقاط مكونةً خارطة مرئية أشبه بـ”خارطة طرق” (Visual Roadmap) والتي تمثل شكل الجسم الذي يريد الرجل الآلي التعامل معه.
وبهذه الطريقة، يستطيع الرجال الآليون تحقيق الفهم الكافي للأشياء من أجل التعامل معها بشكل دقيق وتام.
يقول طالب الدكتوراة لوكاس مانويلي (Lucas Manuelli): “الكثير من الطرق التي يتعامل وفقها الرجال الآليون مع الأشياء لا يمكن من خلالها تحديد جزء معين من جسم ما بإتجاهات مختلفة ويمكن لهذا الشيء أن يوقع بها”. ويضيف: “على سبيل المثال، الخوارزميات الموجودة الآن لن تكون قادرة على جعل الرجل الآلي يلتقط كأساً من العروة المخصصة لمسكه، خاصةً إذا كان يمكن لهذا الكأس أن يكون بأوضاع مختلفة، مثل أن يُقلب عمودياً، أو على أحد الجوانب”.

ويعرض فريق الباحثين التطبيقات المحتملة لهذا النظام الذي لا يُستخدم فقط في المصانع، بل كذلك في الأعمال المنزلية أيضاً.

ويعمل هذا النظام على إنتاج سلسلة من الإحداثيات للجسم المُراد التعامل معه، ويخلق تبعاً لهذا، “خارطة مرئية” لهذا الجسم، مما يسمح له بفهم أفضل لما يحتاجه من بيانات لكي يقوم بإلتقاط جسمٍ ما.

وقام فريق الباحثين بتدريب هذا النظام للنظر إلى الأجسام على أساس أنها مجموعة من النقاط تشكل نظاماً أحداثياً أكبر، حيث يقوم بتعيين هذه النقاط المختلفة وجمعها سويةً لتكوين شكل مرئي بمنظور ثلاثي الأبعاد. وهذا مشابه لكيفية دمج صور البانوراما لتكوين صورة واحدة. يقول مانويلي “الرجال الآليون في المصانع عادةً ما يحتاجون إلى تزويدهم بأجزاء معقدة لكي يعملوا بشكل موثوق”. “ولكن في نظام كهذا فهو يستطيع أن يفهم أحداثيات الأجسام فقط بمجرد إلتقاط صورة، وسوف يكون قادراً بعدها على مسك الأشياء والتقاطها واصلاحها أو تعديلها وفقاً لما تستدعي الحاجة اليه”.

ويأمل الباحثون في المستقبل إجراء تطويرات على هذا النظام لكي يكون موجهاً بالشكل الذي يمكنه معه إنجاز وظائف بشكل تام مع قدرة أعمق على التعرف على الأشياء.

هذه الدراسة سوف تُقدَّم في مؤتمر حول تعليم الرجال الآليين في مدينة زيورخ السويسرية.

 

 

 

 

ترجمة: برير عبد الوهاب

تدقيق وتصميم ونشر: Tabarek A. Abdulabbas

المصدر: هنا

Facebook Comments

Comments

comments