أكثر من 200 فايروس لم يُشهدوا مسبقاً تم اكتشافهم في الضفادع والاسماك والزواحف

 وجد الباحثون 214 من فيروسات الحمض النووي الريبوزي (ribonucleic acid – RNA) والتي لم يسبق رؤيتها من قبل، موجودة داخل الحيوانات التي عادةً ما يتم تجاهلها عندما يتعلق الامر بالعدوى الفيروسية، وهي الضفادع، والاسماك، والزواحف.

لا تقتصر النتائج فقط على تضمين دراسة علم الفيروسات البشري مستقبلاً وحسب، بل تُظهر ايضاً ان للفيروسات تاريخ تطوري يعود الى ملايين السنين، والتي تطورت بتزامن مع الفقريات.

يقول كاتب الدراسة المشارك وعالم الاحياء التطوري والمختص بعلم الوبائيات من جامعة سيدني (the University of Sydney) في استراليا، ايدي هولمز (Eddie Holmes): “تكشف هذه الدراسة عن وجود مجموعة من الفيروسات في التأريخ التطوري الكامل للفقريات، وهذا يبدل فهمنا حول تطور الفيروس،”

“يمكننا لاول مرة بالتأكيد ان نُبين ان فيروسات الحمض النووي الريبوزي تعود الى ملايين السنين، وانها كانت موجودة منذ وجود الفقريات الاولى.”

تأخذ هذه الفيروسات مادتها الجينية من الحامض الريبي بدلاً من الحامض النووي (DNA)، وهذه الانواع من الفيروسات تتضمن العديد من الامراض البشرية مثل الانفلونزا، ونزلات البرد، وحتى فيروس ايبولا (Ebola).

على الرغم من اكتشاف فيروسات الحمض النووي الريبي مسبقاً في السلمندر والسلمندر المائي، الا انه اجريت القليل من الابحاث على الفيروسات التي اثرت على البرمائيات والاسماك والزواحف الاخرى.

بحث هولمز وفريقه عن الحامض النووي الريبي لأكثر من 186 نوعًا، من ضمنها الزواحف مثل الافاعي، والسلاحف، والسحالي والبرمائيات مثل الضفادع، والسلمندرات وعديمات الارجل، والاسماك مثل اللافكيات والاسماك الغضروفية والاسماك شعاعية الزعانف، والسهيمات، والسمك الرئوي.

وكتب الباحثون في ورقة البحث: “استخرجنا مجموعة من الحامض النووي الريبي من امعاء، وكبد، ورئة، او الانسجة الخيشومية لهذه الحيوانات والتي نُظمت الى 126 مجموعة من السلاسل المنتجة للحامض النووي الريبي بشكل عالي،”

انتجنا 806 مليون قاعدة اساسية للقراءات التسلسلية التي جُمعت وفُحِصت لفيروسات الحمض النووي الريبي.”

لقد ركزوا على الفيروسات في الفقريات بالتحديد، والـ214 فيروسًا التي وجدوها اصبحت في كل عائلة او مجموعة شقيقة لفيروسات الحمض النووي الريبي والمرتبطة بالعدوى الفقارية.

تم استخراج %24 من تلك الفيروسات من انسجة مختلفة من نفس الفرد.

قال هولمز: “تحمل الاسماك بالتحديد نوعاً مذهلاً من الفيروسات، حيث يوجد في الاسماك الآن كل نوع من عائلة الفيروس الموجودة في الثدييات. لقد وجدنا اقارب لكل من فيروس ايبولا وفيروسات الانفلونزا في الاسماك.”

لكن هذا لا يعني اننا يجب ان نهلع بسبب حصولنا على شيء مثل فيروس ايبولا في الاسماك. يختلف البشر والاسماك عن بعضهما البعض، وكشفت تحليلات اخرى عن الفيروسات انها كانت تتطور مع الحيوانات التي تصيبها، وتصيب بالطريقة نفسها والوقت نفسه الفقريات.

استخلص الفريق ان الفيروسات الحديثة ظهرت من المحيط مع اسلافنا السمكيين، وكانت معنا طوال الوقت.

لكن هذا يعني ايضاً، وعلى سبيل المثال، ان انفلونزا الاسماك الحديثة قد تطورت لتعيش بشكل مثالي داخل الاسماك، وليس الثدييات، ونأمل ان نكون مختلفين وراثياً لان يكون الانتقال عبر الانواع ممكناً (على الرغم من عدم امكانية استبعاده تماماً).

وتُظهر الدراسة ان هناك عدد اكبر من فيروسات الحمض النووي الريبي واكثر من المتوقع، وقد يساعد هذا في تحديد فيروسات الحمض الريبي التي قد تصيب البشر في المستقبل.

قال هولمز: “تؤكد هذه الدراسة على مدى كبر حجم كون الفيروسات، او البيئة الفيروسية. ان الفيروسات موجودة في كل مكان،”

“من الواضح انه لا يزال هناك العديد من الفيروسات التي لم تُكتشف بعد.”

 

 

 

 

 

ترجمة: Jazmin Al-Kazzaz

تدقيق وتصميم ونشر: Tabarek A. Abdulabbas

المصدر: هنا